ميرزا حسين النوري الطبرسي
150
كشف الأستار عن وجه الغائب عن الأبصار
وقد قال الشعراني في المبحث الخامس والأربعين : قد ذكر الشيخ أبو الحسن الشاذلي رضي اللّه عنه ان للقطب خمسة عشر علامة : أن يمد بمدد العصمة والرحمة والخلافة والنيابة ، ومدد حملة العرش العظيم ، ويكشف له عن حقيقة الذات وإحاطة الصفات ، ويكرم بكرامة الحلم والفضل بين الموجودين وانفصال الأول عن الأول وما انفصل عنه إلى منتهاه ، وما ثبت فيه وحكم ما قبل وما بعد ، وحكم ما لا قبل له ولا بعد ، وعلم الإحاطة بكل معلوم ما بدا من السر الأول إلى منتهاه ثم يعود اليه - انتهى . مع أن جمهور الامامية لا يدعون هذه المقامات لأئمتهم عليهم السلام ، وكذا لا يشترط عندهم كونهم مطاعين في الظاهر بل ولا ظاهرا عند الناس كما تقدم ، فالقول بمهدوية الحجة بن الحسن عليهما السلام يجتمع مع التدين بمذهب أهل السنة والجماعة على النحو الذي قررناه ، فلا وحشة من هذه الجهة وان أوقعتهم في هذه الرزية الشبهات الواهية التي أوردها بعضهم على هذا القول ، فهي كما ستعرف استبعادات عادية لا يمكن رفع اليد عن طوائف من النصوص بسببها كما أشرنا إلى نظيرها في حديث الدجال . ( تنبيه ) : كل من وقف على حالات النبي الأكرم « ص » الذي وصفه اللّه تعالى بالمؤمنين رؤوف رحيم وعلم شفقته ومحبته بأمته ووقف على هذه الطوائف من الاخبار واخباره بوجود رجل من أهل بيته دائما في كل عصر إلى يوم القيامة عنده ما تحتاج الناس اليه من أمور دينهم من عرفه وتمسك به نجى وسلم ومن لم يعرفه ولم يتمسك به هلك وضل ومات موتة جاهلية وهم خلفاؤه كالقرآن في أمته قد أمر بحفظهم وحراستهم واكد ذلك في مواقف عديدة في مجامع الناس علم يقينا انه أشار إلى أساميهم الشريفة لأنهم اشخاص معينة بلغوا حسب إرادة اللّه تعالى إلى مرتبة صاروا شركاء القرآن وطهرهم اللّه تعالى تطهيرا وصاروا عيبة ومعادن للاسرار النبوية والحكم الإلهية ، وهذا ليس مما يكتسب كما صرح